06‏/10‏/2013

وهذهِ رِسالته رُدت إليه .

يزيح عن وجهه الغبار بعد يوم عاصف
كان في أوله مفتعل معها "مصيبة" لأنها لم تستطع الخروج من المنزل في هذا الجو الصعب مراسه
لم يقتنع , لكن بعدما جرب "شمسه " وجرب اتربته وعاد .. اعتذر لها بشدة ,, كان خَجِلًا وهو يعتذر ..علِم ان معها كل الحق في أن هذه الأجواء لا يمكن الخروج فيها .. كما انه أيضًا لازال يهتم بأمرها , لا يريد لها أن تتعرض لهواء قد يُزعجها أو أقل , فما باله بعواصف ترابية ؟

هكذا كان الحال غالبًا ,, مُشكلة ومن ثَم صُلح .

أما غريب أمرهما هو أنه لمّا دقت لحظة الفراق , تجدك أمام المجهول , ولا تعلم لفراقهما أسباب ..
وكأنه حقًا صدق من قال أن الحب القوى ينتهي لأتفه الأسباب .. لا والله ودون الأسباب أيضًا ينتهي .

حدثته في بُكاها وحبيبها ما كان في بال مُعتدل ليفِك طلاسمها ,, ما أدراك بحديث الفتاة الخارج من بين دموعها .
كانت في مشكلة  ولأنها كطفلته , كلما اعترضتها مشكلة راحت تبكي له ,, فلجأت إليه ..
هو ظنها تحاول أن تشكيه منه لسبب غير موجود , لأنه فقط كثير الظنون , اعتقد ذلك دون دافع
وكعادته " قلب الطاولة " رأسًا على رأسِها , تصرف من منطلق ظنونه ,,
-آه تبكي لأنني ربما أوجعتها برهة فتعاتبني وانا لا وقت لدي لـ " بعض أحزان " فعلى هذا الأساس أبدأ في رصّ دفاعي .

لا تبدأ معه أي خلاف إلا ووجدت حالك المخُطيء الوحيد وهيهات أن تستطيع إلقاء الخطأ عليه وأن يرتضي ويسكت ,, ولو في مرة ردد كلمة أسف أخذ مقابلها كل كلمات الأسف التي أوجدتها ذنوب البشرية من أول بدأ الخليقة لحده .. 

قبل أن تفسر له البُكاء أنهى الإتصال قال لها كفاكِ وارحلي الآن عن رأسي , وقتما تستطيعين حديثًا أفهمه حدثيني .
لا جرم في انها كرهته للحظة ! فتخلى عنها في وقت احتاجته فيه 
لا مبالغة في انها انهارت كل اعصابها ومضت في شوارع مدينتها تُغسِل الأرصفة وتمحي من عليها خطاويها بدمعها الحزين .
عادت منتظرة أن يفيق بعد عصبيته المعتادة ويحدثها ليتفهم أسباب وجعها والبُكاء .
وصلتها رسالته تقول " صبرت عليكي كتير , ربنا يوفقك "
الخيرُ فيك , جود أنت باخبارك إياها على نية الفراق ..

بعد الوقت .. ما يقارب 6 أشهر ,, وجدت انها لن تستطيع الانتهاء من الألم .
بقيت تتوجعه دون هُدنة ..
مالت لفكرة محاولة الوصول إليه فحدثته ,, ظنًا منها بأنها ربما تجد طريقًا في صوته يُخلّصهًا .. أو ربما يعاملها بسوء أكبر فتكرهه وتُبطل الحنين .
وجدته في أجمل حالاته , ضَحِك متفائل , 
شيء واحد اختلف .. نبرة الصوت الحنون تلك المرة لم تكن نبرة عاشق
ما هيّ لم تعد عشيقة أحد ..
للصدفة أن الصيف حرر بعض أمطار الشتاء , فكان جوًا عاصفًا .. والواقع أنه ما عاد ينزعج من خروجها في مثل تلك الأجواء .

تعرفه لما يحدث غير حبيبته كيف يكون ,,
كان يحدثها كما كان يحدث الأخريات معها حتى لا تغار وتبكي .. علمت بأنها إلى جانبه تجلس ..
قال أنه يهوى ردًا على سؤالها التالي , كما تعلمه يعلمها .. قالت له " موفق " وتنفست الهواء وكأنها ضحكة فتاة لا تهتم بمن يهوى ومن يكره ... ردت له رسالته ولا تزال تنتظر يومًا أن يردها عليه الزمان من أُخرياته .

قاربَت الخلاص , فوجدت منه ماهو أشد من معاملة سوء ... اللامبالاة ألعن .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق